تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٩٣ - وله سبحانه سورة السجده(٣٢) آية ١٣
بعد موتها إلى جسد ما يتكوّن في الرحم من المني، يلزم عليه أن يكون شيء واحد بالقوة و بالفعل في مرتبة واحدة، فتمنى الرجوع إلى أول الخلقة و حالة الترابية و الهيولية للإنسان كما وقع للكفار على ما حكى اللّه عنهم بقوله: وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً [٧٨/ ٤٠] تمنى أمر مستحيل الحصول.
و في قوله تعالى: قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ [٣٢/ ١١] اشارة لطيفة إلى أن التوجه من هذه النشأة إلى نشئات اخرى أمر منوط بالأسباب القاصية الفاعلية و العلل الذاتية السابقة القضائية، فيكون التوجه إلى عالم الموت و النشأة الثانية أمرا طبيعيا، و الحركات الطبيعية المنوطة بالأسباب العالية يستحيل عليها الرجوع كما في حركات الأفلاك.
و رأيت في خطب أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ما ترجمته هذا البيت الفارسي:
سوى مرگ است خلق را آهنگ
دم زدن گام و روز و شب فرسنگ